
دلف بثقة إلى الحفل لتنظر إليه جميع النساء. كانت تقف بين العاملين بالفندق. كيان: بتعملوا إيه، يلا كل واحدة على شغلها. زينب: اسكتي يا كيان دلوقتي، انما شخص وسيم لسه داخل، شكل الحضور مميز. جاء صوت من ورائهم أفزعهم: واقفين كده بتعملوا إيه، يلا كل واحدة على شغلها. أخذت كيان صينية المشروبات وتحركت وبدات عملها، وكان جمالها يطغى على كل من في الحفل.
تلفونها رن، طلعت برة ترد.
كيان: الو.
زهرة: الو كيان، خلصتي؟
كيان: لسه بدري، وبعدين الحفل لسه مابدأش، في حاجة ولا إيه؟
زهرة: باسم عايز فلوس ولسه طالع من هنا وجاي ليكي الفندق.
كيان: أنا لسه مدياه فلوس، لحق يخلصهم؟ طيب اقفلي دلوقتي علشان عندي شغل.
قفلتي كيان وكانت داخلة الفندق لقيت اللي بيسحبها.
باسم: راحة فين يا هاتي فلوس.
كيان زقته بقرف: أنت مش لسه واخد مني فلوس قبل ما أطلع؟
باسم: بقولك إيه، هاتي فلوس من غير كلام كتير.
كيان بعدت عنه وطلعت من جيبها فلوس وادتها له.
كيان: خد دول ومش عايزة أتشوف وشك تاني، فاهم!
مسكها من إيدها جامد: بقولك إيه، احترمي نفسك…
كيان: اختي ربنا ينجيها منك، حسبي الله ونعم الوكيل، قريب قوي هخلصها منك.
زقها فوقعتها على الأرض، بصت للأرض بحزن ولسه هتقوم رفعت رأسها شافته بعد السنين دي كلها.
كيان بصدمة: ليل!
ليل بغرور: أهلاً ببنت الأكابر، إيه اللي عمل فيكي كده؟ تؤ تؤ، مكنش أتقوقع أنك بقيتي تشتغلي هنا.
كيان بكرامة: بشتغل بكرامتي ومسمحلكش تتكلم معايا بالطريقة دي.
قالها بسخرية، وحاولت كيان تمسك نفسها.
لف ليل ووقف وهو مديها ضهره، وأول ما لف خبت السلسلة اللي كانت لبساها.
كيان: أنت عايز مني إيه لو سمحت، خليني أشوف شغلي.
كيان بسخرية: أنا حياتي كلها تعب ومش فارقة.
بعدت عنه: أنت ازاي عملت كده؟
ليل: أحب أقولك إي مأطلقتكيش وأنك لسه مراتي.
كيان بصدمة: أنت بتقول إيه، أنت طلقتني!
ليل بخبث: طلقة واحدة ورديتك.
كيان: مستحيل أفكر أرجعلك.
ليل ضحك بصوت عالي هز كيان: تؤ، أنا اللي عمري ما هفكر أحبك واتخدع بحبك مرة تانية.
بعدت عنه: بعد إذنك أنا ورايا شغل.
ليل بعد وهي دخلت بتحاول تخبي دموعها.
زينب: كيان، كنتي فين يا بنتي، المدير قالب عليكي الدنيا.
كيان: روحي إنتي شوفي شغلك وأنا هكمل، ولما يسأل عليا قوليله إني بشوف شغلي.
زينب: حاضر.
خذت كيان نفس وشالت الصينية وطلعت وبدأت تقدم المشروبات للضيوف، وقفت عند ليل وهي حاطة عينيها في الأرض بتجنب النظر ليه.
جت بنت: ليل حبيبي، وحشتني.
قدمت كيان لكل اللي واقفين وجت تتحرك.
البنت: إنتي تعالي هنا.
حاولت كيان تمسك أعصابها وراحت ليها: نعم؟
البنت: مقدمتيش عصير ليا.
كيان: آسفة، مخدتش بالي منك.
البنت اتعصبت: طيب تقدري تروحي، وأنا لما أحتاجك هندهلك.
كيان بابتسامة: البنت لسه هتقرب من ليل، كيان وقعت الصينية عليها بالخطأ.
البنت بزعيق وعصبية: إنتي ازاي تعملي كده، إنتي مش متخيلة!
كيان ببرود: مخدتش بالي.
ليل: خلاص يا سمر، روحي نضفي الفستان وتعالي.
مشيت كيان ومادتش حد منهم أي اهتمام.
زينب: كيان، المدير عايزك.
مشيت كيان راحت مكتب المدير، استأذنت ودخلت.
المدير: إنتي مش هتبطلي مشاكل؟
كيان: حضرتك أنا معملتش حاجة، أنا بشوف شغلي.
المدير: ياما قولتلك يا كيان أنا هريحك من كل ده بس توافقي تتجوزيني.
كيان لسه هترد، جاء صوت من وراها غاضب: نعم! تتجوز مين؟
كيان بخوف: ليل! أنت بتعمل إيه هنا؟
ليل سحبها من إيدها وخرجها برة الأوضة: إنتي اخرسي خالص.
دخل وقفل الباب: عيد بقا كنت بتقول إيه؟
المدير لسه متكلمش وليل مسكه.
كيان كانت خايفة جداً ومش عارفة تعمل إيه، العاملين اتلموا حوالين المكتب بسبب الصوت.
في الداخل: ليل عايزك تفهم حاجة واحدة، أنك بتلعب بالنار لما تفكر تقرب لحاجة ملك ليل الغرباوي.
خرج من الأوضة وسحبها من إيدها قدام الكل.
كيان نزلت دموعها وهي بتفتكر كلامه بعد اللي حصل بينهم.
(فلاش باك)
كيان: أنت بتقول إيه، أنت أكيد مش قصدك!
ليل بقسوة: لا قصدي… أنا اللي مش عارف قلبي حبك ازاي، معقول كنت غبي للدرجة دي؟ لعلمك بقا أنا مش هطلقك يا كيان، ومش هخليكي تعرفي تعيشي حياتك، أنا هدمرك!
كيان صدمت من كلامه وحاولت تفلت من بين إيده.
كيان بخوف: أنت بتقول إيه، حرام عليك يا اخي!
ليل: بردلك اللي عملتيه، وأوعي تفكريني هضعف في يوم وارجع ليل بتاع زمان… ليل بتاع زمان مات.
كيان بدموع: بس أنا معرفش اللي واقف قدامي، أنا اعرف ليل حبيبي وجوزي بس، أنت أنا معرفكش.
عند ليل، مكنش عارف ينام وهو بيفكر فيها وأنه كان قاسي في كلامه، بس مسح الفكرة من دماغه وأنها تستاهل.
تلفونه رن ورد.
ليل: الو.
ـ ايوه يا بيه، نفذنا اللي قولتلنا عليه.
ليل: تمام، مش عايزة يخرج من غير ما ياخد واجبه، أنت فاهم؟
قفل تلفونه وضميره بيأنبه على كلامه اللي قاله ليها.
قابل زهرة في طريقه.
ليل: مساء الخير.
زهرة: مساء النور، في حاجة؟
ليل: باسم طلقك، وأوراق طلاقك هتوصلك بكره.
زهرة بفرحة: بجد أنا بقيت حرة أخيراً! شكراً ليك.
ليل: العفو.
قالها وسابها ومشي.
روح ليل أوضة كيان وفضل واقف قدام الأوضة وهو متردد يدخل أو لا، فتح الباب ودخل، وكانت كيان بتتكلم في التلفون لأنها مقدرتش تنام.
كيان بابتسامة: طبعا يا حبيبي بكره إن شاء الله هتلاقيني عندك، متقلقش هعمل اللي اتفقنا عليه.
قفل التلفون وهي بتبتسم، لفت لقيت ليل في وشها اتخضت ورجعت لورا.
ليل قرب منها: كنتي بتكلمي مين؟
كيان باستغراب: بتسأل ليه؟ وبعدين دي حاجة تخصني.
ليل بعصبية: بقولك كنتي بتكلمي مين، انطقي!
كيان لفت وادتها ضهرها: دي حاجة متخصكش نهائي، وبعدين أنا حرة أعمل اللي عايزاه.
ليل اتعصب: لا إنتي مش حرة طالما إنتي مراتي، إنتي ملك لي لحد ما أزهق منك.
كيان: لا بجد ضحكتني، بس أنا مش معتبراك زوج لي يا ليل بيه، ولا عمري هعتبرك، أنت مجرد واحد ملوش لازمة.
ليل قرب منها: أنا ماليش لازمة ومش معتبراني زوج ليك؟ تمام يا كيان، بس علشان تعرفي اللي جاي عمرك ما هتتوقعي.
كيان مثلت الملل: مش عايزة أتوقعه، بس عايزة اتحرر من العلاقة دي.
ليل بعصبية: مش هحررك يا كيان، أوعدك هتشوفي أيام كلها صعبة.
كيان رفعت حاجبها: مش مهم، على الأقل عايشة في العز ده وفي قصر كبير اهو مستفادة منك.
ليل ببرود: طلعتي زي ما كنت متوقعك يا كيان هانم، واحدة بتجري ورا الفلوس وبس.
كيان اتنفست بهدوء: أنت اللي عملت كده…
ليل بعصبية: لا بقولك إيه، الكلام ده مش هيحصل، ولو فكرتي تلعبي بديلك هوريكي أيام عمرك ما شوفتيها، فاهمة؟!
كيان زقته بعيد عنها وعينيها حمرا: هيحصل وحصل قريب كمان، أول ما أنت تتجوز وتشوف حياتك أنا برضه هشوف حياتي يا ليل، أنا مش تحت أمرك!
ليل اتعصب وفضل ضاغط على إيديه: كيان، متحاوليش تطلعي أوحش ما فيا.
كيان بعصبية: لا أنا مستنية تطلع أوحش ما فيك يا ليل، بس افتكر أني عمري ما هفضل معاك أبداً!
ليل ضربها بالقلم، ولتاني مرة بيكسرها.
كيان بصراخ: سيبني يا ليل، أوعى إيدك!
كان ماشي في الطرقة وهو ساحبها وراه، زهرة سمعت الصوت خرجت بسرعة من الأوضة.
زهرة بخوف: ليل سيبها، الله يخليك هتموت في إيدك، أوعى بقا!
ليل بص ليها: لو مبعدتيش هتشوفي مني حاجة مش هتعجبك.
الخدم كلهم اتجمعوا.
كيان بعند: سيبيه يا زهرة، هو مش فالح غير إنه يمد إيده.
زهرة بترجي: ليل سيبها، وأنتِ اسكتي.
ليل سحب كيان ونازل على السلم، زهرة حاولت تسحب كيان منه، فزقها ليل من قدامه.
كيان بفزع: زهرررررة!
زهرة كانت هتقع من على السلالم لولا إيد ليل اللي سحبتها في اللحظة الأخيرة.
كيان لفت لليل واتكلمت بغضْب: أنت عارف لو اختي كان حصلها حاجة كنت هوريك حاجة عمرك ما كنت تتوقع تشوفها!
ليل بتحدي: وريني، أنا حابب أشوف هتعملي إيه، إنتي ولا تسوي يا كيان، فاهمة؟
كيان بعند: لا مش فاهمة، وفكر زي ما تفكر، بس خلي عندك دم وطلقني، طلقني يا اخي بقا!
ليل ببرود: عايزاني أطلقك؟
كيان بعند: أه، وياريت دلوقتي علشان كل واحد يروح لحاله.
مسك إيدها وسحبها لحد ما وصل لباب الفيلا وزقها برة.
ليل: طلاق مش هطلق، وزي ما قولتي عايزة تمشي تقدري تتفضلي.
زهرة بلهفة: لا يا ليل، هتروح فين دلوقتي ملهش مكان!
كيان بصت لزهرة: متتكلميش مع واحد زي ده، ومن النهارده أنا عمري ما هفكر أدخل البيت ده تاني.
ليل ببرود: يفضل، تقدري تعملي اللي عايزة عشان تعيشي.
زهرة: أنا هروح مع اختي مش هسيبها.
ليل سحب زهرة: لا، هي هتمشي لوحدها زي ما هي كده.
كيان: زهرة متخافيش عليا، أنا واجهت مشاكل أكتر من كده.




