
غرام بغيظ: يوووووو.
عز الدين: مالك؟
غرام: أنا ماشي.
عز الدين: استنى أنا جيب لك هدوم رجالي طبعا، يبين كده إنه اتغلط مع شنطة تانية.
غرام: طب خدها راجعها.
عز الدين: خليها عندك يمكن تحتاجها.
غرام بغيظ: بلاش تعصبني تقول لي هتحتاجها؟
عز الدين: قصدي أعطيها لبنت من قريبك.. أنا هجيب لك هدوم رجالي من عنيا.. وأي حاجة أنت عاوزها هجبهالك يا ابن عمي.
فجأة قطع حديثهم صوت عمر:
عمر: أنا جيت.
فجأة اتغيرت ملامح عز الدين.
عز الدين بغضب: أهلاً بالفاشل اللي سايب الشركة ماشي في الشوارع مع أصحابه!
عمر: يووووو مش هنخلص.
عز الدين بحدة لهجة تخوف: بتقول إيه؟
عمر بخوف: مفيش يا عز الدين.. مجاش من يومين.
غرام استغربت وخافت من عز الدين اللي كان بيضحك معها ويهزر، فجأة اتحول لشخص تاني عصبي الكل بيخاف منه.
عز الدين: دي آخر مرة فاهم؟
عمر: حاضر.
استغرب لما شاف غرام: مين ده؟
عز الدين: ابن عمك أكرم.
غرام بابتسامة: أنت عمر؟
عمر: أيوه أنا عمر ابن عمك.
عز الدين مسكه من الجاكت بتاعه، شده بعيد عن غرام.
عمر: إيه يا عز الدين سيبني أسلم على ابن عمي.
عز الدين: مش بيحب يسلم.
عمر: ليه؟
عز الدين: لسه ماخدش علينا ولا على المكان.
عمر: لا لازم كلنا نكون جمبه عشان يعرف إن الكل مرحب بيه هنا.
غرام كانت تنظر إليهم هي مش سامعة هم بيقولوا إيه.
غرام في صمت: ياترى بيتفقوا علي؟ أيوه ما أنا القطة اللي وقعت في وسط الوحوش دي.. مكنش يومك يا غرام.
عز الدين خرج لما سمع كريم ينادي عليه.
عمر: أكرم.
غرام مش واخدة بالها.
عمر: أكرم.
برضو سرحانة.
عمر بصوت عالي: أكرم!
غرام انتبهت: نعم.
عمر: في إيه مالك؟
غرام: مفيش.
عمر: أنا عارف.. أنت لسه مستغرب الوضع اللي أنت فيه.. بقولك إيه، اعتبرني من النهاردة أخوك اللي يحبني ويخاف عليك.. لو عوزت أي حاجة مترددش وتعالى قولي على طول.
غرام في صمت بينها وبين نفسها: أنت يا عمر اللي هتساعدني؟
عمر: اتفقنا؟
غرام بابتسامة: أيوه.
دادة سعدية: الغداء جاهز.
الكل قعد على سفرة الغداء.
عادل: مرتاح هنا يا أكرم؟
غرام: أنا عاوز أروح لبابا.
عادل: أنت هتقعد هنا على طول..
غرام: أروح لهم بس.
عادل بحدة: ماتفتحش موضوع تاني، أنت فاهم؟
غرام قامت من على السفرة.
عادل: اقعد!
غرام: الحمد لله، شبعت.
عادل بحدة: اقعد كمل أكل يا ولد.
غرام: حاضر.
عادل قام من على السفرة.
غرام: أنت قايم ليه متكمل أكل؟
عادل ضحك من طريقة كلامها: أنا مش ليا في الأكل بتاعكم ده.. أنا أكلتي خفيفة عشان معدتي.
غرام: أنت تعبان يا جدو؟
عادل: متقلقش يا حبيبي أنا صحتي كويسة، راسها.. قال كمل أنت أكلت.
ذهب، والكل كان متابع حنية عادل على غرام، أما عمار كان ينظر لها بغل وكراهية.
غرام رجعت تاكل، قعدت تكح جامد.
عمر: مالك؟
عمار: بين عليه مش واخد على أكل القصر.
عمر: بدل تريقتك دي.. هات كوبية المية اللي جمبك.
عمار بمكر: وعلى إيه، أنا عندي طريقة أحسن.
قرب عليها…
عز الدين بحدة: أكرم مش قد هزارك.
عمار: هو اللي خسران، أنا كنت هخليه يبطل الكحة دي.
عز الدين أخد كوباية مية من على السفرة: اشرب يا أكرم.
غرام: شكرا.
عمر: متزعلش منه، بكره لما تعرفه هتحبه.
عمار بتريقة: عشان خاطري يا أكرم حبني.
عمر: ما تبطل غلاسة بقا يا عمار.
عمار: اسكت يا واد بدل ما أقوم أضربك.
عمر: اتفضل تعال اضربني.
عز الدين بحدة: بس بقا!
غرام قامت من على السفرة وطلعت قعدت في الجنينة.
غرام في صمت: إزاي هقنع دول يحبوني؟ ياترى يا جدي لو عرفت إني بنت هيحصل إيه؟
قطع تفكيرها صوت عمر:
عمر: مالك؟
غرام: مخنوق شوية.
عمر: على فكرة إحنا دايما كدة خناق على طول.. عشان كده أنا بهرب منهم بطلع مع أصحابي أقصي كم يوم.
غرام: ممكن تساعدني؟
عمر: من عنيا.. قولي أساعدك في إيه؟
غرام: عاوز كلهم يحبوني.. عاوز جدي يحبني.. عاوز أرجع بابا هنا.. عاوزة نعيش كلنا هنا عيلة واحدة.
عمر: عاوزة؟
غرام: أقصد عاوز.
عمر: قولي أعمل إيه وأنا هعمله.
في مكان آخر في النادي:
كارما: أعمل إيه بتعامل مع حيطة.. مش عاوز يحس إني بحبه.
ريم: بقولك إيك طب ما تروحي ليه القصر عند جده وجيبي ليه هدية حلوة؟
كارما: نجرب، يمكن قلبه يلين.
ريم: أنا هجي معاكي.
كارما: ليه بقا؟
ريم: عشان.. عشان..
كارما: عشان كريم!
ريم: لا.. أنا جاية معاكي عشان متكونيش لوحدك.
كارما: عليا أنا برضو الكلام ده؟
ريم: ناصحة يا اختي.
في جنينة القصر:
غرام بصوت منخفض: ألو.. أيوه يا سارة.
سارة: أنت فين يا غرام قفلة موبايلك ليه؟
غرام: أنا عند جدي.
سارة: في القصر؟! يا بختك.. اعزمني عندك عشان خاطري.
غرام: مينفعش.
سارة بتمثيل الحزن: ليه كدة؟ الندلة ظهرت تكبرت علينا.. نسيتي أيام سندوتشات الفول والطعمية اللي أكلناها سوا؟ بس خلاص نسيتي كل ده أكلتي الكباب والكفتة.
غرام: خلصتي؟
سارة: لا لسه الفراخ المشوية.
غرام: بقولك إيه، أنت بكره تيجي في بيتنا.. عند بابا وماما وأنا هفهمك كل حاجة.
غرام: حاضر.. آه صحيح خطوبة لمياء صاحبتنا بكره.
غرام: ندلة الحيوانة مش كانت تعزمني من بدري؟
سارة: بتتصل بيكي من أسبوع وتليفون حضرتك مقفول.
غرام: آه صح…
فجأة قطع حديثها صوت دادة سعدية:
دادة سعدية: يا أكرم بيه!
غرام: أنا هقفل دلوقتي أشوفك بكره في بيتنا، سلام.
غرام: أيوه يا دادة.
دادة سعدية: جدك عاوزك في أوضته.
في القصر:
غرام: كنت عاوزني يا جدو؟
عادل: ادخل يا أكرم.
غرام: نعم يا جدو؟
عادل: أنت هتروح الشركة.
غرام: بلاش يا جدو خليني هنا.
عادل: آه منك دايما عنيد كدة..
غرام: عاوز أجل خطوة إني أروح الشركة دي بعدين.
عادل: ليه؟
غرام: عشان عمار.
عادل: ماله؟
غرام: بيعاملني كأني عدو ليه، كرهني عشان قاعد في القصر، كمان هروح عنده الشركة.
عادل: عمار مش وحش زي ما أنت فاهم هو طيب.. بس عنيد شوية.. بكره يحبني ويعتبرك زي أخوه.. ثم توقف عن كلام وضحك.
غرام: بتضحك على إيه يا جدو؟
عادل: على عز الدين.
غرام: ليه؟
عادل: عز الدين أصعب من عمار بكتير.. متعرفش تتفاهم مع عز الدين.. عز الدين مش بيعطي فرصة لحد إنه يهزر ويضحك معه.. بس أنا استغربت لما شوفت بيضحك معاك وبيهزر.. شايف إنه خايف عليك.
غرام: يمكن عشان شاكك.. فيعمل تمثيلية عليه.
عادل: أنت بتقول إيه؟
غرام: مفيش يا جدو، ثم تابعت حديثها: جدو ممكن أسألك سؤال؟
عادل: قول.
غرام: هو أنا لو كنت بنت مش ولد؟
عادل: كنت طردتك!
غرام بحزن: ليه؟ هو الولد هيحبك والبنت هتكرهك؟
عادل: اقفل الموضوع ده.. كويس أنت ولد.. يلا اطلع حضر نفسك عشان هتروح الشركة.
غرام: تقول لي أنا اللي عنيد.. ده بين العيلة كلها عنيدة!
عادل: دمك خفيف يا ولد..
فجأة حضر عمر:
عادل: ادخل يا عمر.
عمر: كنت عاوزني يا جدو؟
عادل: عاوزك تاخد أكرم معاك الشركة.
عمر: طيب يلا يا أكرم.
عادل: روح معه يا أكرم.
خرجت غرام مع عمر من غرفة جدها.
عمر: استنى.
غرام: في إيه؟
عمر: أنت هتروح باللبس ده؟
غرام: أه ماله؟
عمر: مش ممكن طبعا تدخل الشركة كده.. ده أقل موظف عندنا بيلبس أشك من كده.
غرام: أنا معييش هدوم.. أنا كنت جاي هنا زيارة معرفش أن جده هيقعدني هنا.
عمر: أممممم طب تعالى أصور لك بدلة حلوة في دولابي.
مشت معه، فجأة عز الدين خرج من أوضته.. كل الغرف جمب بعضها في ممر طويل.
عز الدين: رايحين فين؟
عمر: رايح أشوف له بدلة عندي يلبسها عشان يجي معنا الشركة.
عز الدين: أنا جبت ليه بدلة، روح أنت يا عمر جهز نفسك.
مشى عمر.
غرام فضلت واقفة.
غرام في صمت: ياترى جاب لي إيه مرة دي كمان؟
عز الدين: أنت يا ابن إيه.. أنا هفضل أنادي عليك؟
غرام: ماسمعتش.
عز الدين: اللي واخد عقلك؟
غرام: خلصني، فين البدلة؟
غرام: اتكلم عدل شوية.. عشان متضربش.. أنا ماسك نفسي عليك بالعافية.
غرام: اتفضل اضرب.
عز الدين: مبلاش.. أنت اللي هتندم في الآخر.
غرام خافت وسكتت.
عز الدين: خد البدلة أهي.
غرام أخدتها منه رايحة على الحمام تلبسها.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




